العلامة الحلي
47
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
وَلايَصِحُّ عَلَيهِ اللذَّةُ « 1 » والألَمُ ، لامْتِناعِ المِزاجِ عَلَيهِ تعالى .
--> ( 1 ) الفَرْعُ الثالِثُ : عَدَمُ صِحَةِ اللَذَّةِ والألَمِ عَلَيْهِ تعالى . ( 2 ) وبِذلكَ يَظْهَرُ أنَّ رَفْعَ الأيْدِي إلى السَماءِ في الدُعاءِ لَيْسَ على مَعْناهُ المُتَعارَفِ كَمَنْ يَمُدُّ يَدَهُإلى مَنْ هو فَوْقَهُ مَكاناً لِيَاْخُذَ مِنْهُ شيئاً . بَلِ المُرادُ مِنْهُ لِغَرَضٍ تَعَبُّدِيٍّ مَجْهُولٍ ، أوْ لأنْ يَتَوَهَّمَ الداعِي ابْتِداءً مَعْناهُ المُتَعارَفَ ويَعْبُرَ ثانِياً إلى مَعْناهُ العَقْلِيِّ وهو فَوْقِيَّةُ نَشْأةِ الغَيْبِ الرُبُوبِيِّ مِنْ نَشْأةِ عالَمِ المَشْهُودِ . وهَكذَا الأمْرُ في الاسْتِقْبالِ إلى القِبْلَةِ لَهُ ( أي لِلاسْتِقْبالِ ) حِكَمٌ ومَصالِحُ ، ولَيْسَ المُرادُ مِنْهُ القَوْلُ بِكَوْنِهِ في جِهَةِ القِبْلَةِ . ( 3 ) مِنْ هُنا يَظْهَرُ أنَّ الدَلائِلَ العَقلِيَّةِ في العَقائِدِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى البَراهِينِ النَقْلِيَّةِ ، وفي الفُروعِ العَمَلِيَّةِ عَكْسُ ذَلكَ . مُضافاً بِأنَّ نَفْعَ الدَلائِلِ العَقْلِيَّةِ في العَقائِدِ عامٌّ بِالنِسْبَةِ إلى المُؤْمِنِ والكافِرِ ولاتَنْفَعُ النَقْلِيّاتُ في العَقائِدِ إلَّالِلْمُؤْمِنِ ، والكافِرُ لايَنْتَفِعُ بِها . ( 4 ) ولَيْسا بِبُرْهانِيَّيْنِ ، بَلْ في المَعْرِفَةِ بِهِما غَناءٌ عَنِ التعريفِ .